mercredi 8 janvier 2014

لما يبكي الرجال



لما يبكي الرجال



لما يعود الرجال كطريدة صيد
لا يملكون عيونا والأجساد أشباح بين السكوت والانكسار
لما تخرج النسوان للشوارع متبرجات
بمطالب التسامي لا التساوي متهجيات
فانتظر ...

1
لما يبكي الرجال
وتنهمر الدموع
بين القهر والاحتيال
وتندس الوجوه  في الاكتئاب
تغيب البسمة بالنكران والغياب
ويعود الكلام لغوا
كماء سكب على الرمال
وتعود الكلمة بلسما على التلال
حين يعود الصولجان للنّساء
يصير للرّجال البكاء
والخطو للوراء
حين يندسون خلف سراويل
حيكت بجلد الأفاعي
حينها لن تفك لغزها إلا قارئة الفنجان


2
لما يبكي الرجال
يضيع القرار من خلف الستار
وترتفع أصوات النساء طول النهار
بين الأرض والسماء
حين تضيع الأماني و تتناسى الأهالي
يعود الرجال أغبياء
3
لما يبكي الرجال
تضيع الكلمات بين أبجدية الحروف
بين الرهان والنداء
ويغسل الوجه بوهم العطاء
مسخا ورجوعا للوراء
تضيع الشهامة والكبرياء
ويعود الكلام مجرد هراء
حين يصير الأمر والرّأي للنّساء
يغدو الزواج قاموسا
في كل صفحاته ضياع وجفاء
حين تكثر الطلبات بلا حدود ولا حياء
تعود الخطى هروبا
إلى أعين النساء
4
إن دخلتم لن تعرفوا
من أبواب مغلقة كيف الخروج
لن ينفع الندم
أو أن تعيدوا الزمن للوراء
لأنكم
لم تقرأوا قصائد أشعاري
لم تقرأوا عن امرأة فرعونية
ولا عن حافظ إبراهيم ونزار
لم تقرأوا حكايات شهرزاد
ولاعن كيد النساء


5
لم  تقرأوا ولن تقرأوا
النساء في الشوارع متبرجات
يظهرن المفاتن بدون رقيب
عاد الزواج دعاية في الواجهات
والرجال ساكتون متخاذلون
انقلبت كل الموازين
وعاد الحكم والرأي للنساء
فليس لكم سوى ترقب ساعة الفناء
6
لما يبكي الرجال
تنقلب كل المفاهيم
تعود النّساء والبنات متسلطات
وتصير حياة الرجال في الجحيم
إن حكيت فأنت المتخلف المجنون
أيامنا حبلى بالكوارث، ورضينا بالانهزام
نعاتب فتتعلق بنا الهواجس
تضيع منا الطريق
قبل أن يؤذن الأذان
ونقول بصوت مختلج بالعرفان
غلبنا من طرف النسوان
ورفعنا الراية البيضاء سامقة للعنان
ضربنا عرض الحائط كل الأعراف والقيم
برضى الصمت و قبول الانهزام
لهن الخروج متبرجات من الدار
وللرجال في البيت الانتظار
7
لما يستغيث الرجال
لمحو هذا العار
وإعادة زمام الأمر والاختيار
ورآبيل بيننا ولا امرأة حنون
تزفك بالرؤم وتسكنك في العيون
لا التزام بعرض أنوثة يصان
ما دامت الحاكمات هن النسوان
يعز الاختيار للعيان
وشوارعنا بالعراء ألوان
والرجال في غمر الحيرة غارقون
بين الصمت والمهانة والظنون
في ساحة الشيطان تائهون



8
يأتي إلينا العار والعراء
من الشوارع والمقاهي
من خلف آلاف الحدود
بالمهند وحريم السلطان نساؤنا مغرمات
وبالويب و الشات متعلقات
غابت شموس العز عن الرجال
ولا حياء بين الأجيال
في موكب مأتمي
تشيع النساء الرجال
بدق الطبول والزغاريد وشد الحبال


9
لما يبكي الرجال
تعود البيوت مقابر
وتصير للنّساء فتوى القرار
بين الحسم والانتظار
فيتنازل الوهن كالغبار
ويغدو للنّساء الانتصار
ويصير للرجال الانكسار



10
غاب عنا صبحنا الجميل
تسكن الآهات بغيثهن الهزيل
تعز الواحة في الفيافي
لروحنا وعشقنا للقوافي
كنبات سامق الجبال
أشبعتمونا عشق الكلام ونظم الحروف
برغبات وطلبات
تشرقن دوما من جديد
وتورقن كالأفاعي الحالمات
عند شطكم تنبت المعاصي
ويشرق القصيد بالقوافي
تتمخض أرحامنا وجعا بتحمل الطلبات
ولا نتراءى إلا بتحقيق الرغبات
بالنكران والتناسي
لن تعود "سي السيد" أو المهند
إن غاب المال والثراء
فلست سوى واحد من الأغبياء


  
للشاعر
عمر الحسني
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

1 commentaire: